السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
110
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
قبله . نعم يضمن دية الذمّي حينئذٍ . وعلى الثاني فإنّه يقاد بالذمّي . ذكره بعض الإماميّة « 1 » . واستدلّ له بقوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 2 » . ب - جناية المرتدّ على النفس خطأ : ذكر الفقهاء عدّة أقوال فيما لو قتل المرتدّ مسلماً خطأً : الأوّل : تجب الدية في ماله ، اختاره الحنفيّة ، والشافعيّة والحنابلة « 3 » . القول الثاني : الضمان على بيت المال اختاره المالكيّة ؛ لأنّ بيت المال يأخذ أرش الجناية عليه ممّن جنى ، هذا إن لم يتب ، فإن تاب فقيل : في ماله ، وقيل : على عاقلته ، وقيل : على المسلمين ، وقيل : على من ارتدّ إليهم « 4 » . القول الثالث : إن كان عن ملّة كانت الدية في ماله مخفّفة مؤجّلة إلى ثلاث سنين ، فإن قتل أو مات قبل الانقضاء حلّت كسائر الديون المؤجّلة ولا تعقله العاقلة ؛ لأنّ المسلم لا يعقل الكافر ، كما أنّ الكافر لا يعقل المسلم . وإن كان عن فطرة فإن ديته في ماله ، صرّح به بعض الإماميّة « 5 » . ج - جناية المرتدّ على ما دون النفس : اختلف الفقهاء في حكمهم في جناية المرتدّ على ما دون النفس من المسلم أو الذمّي ، على أقوال : الأوّل : عدم الفرق في حكم جنايته سواء كانت على النفس أو على ما دونها ، وذهب إليه الإماميّة « 6 » والمالكيّة « 7 » . القول الثاني : القصاص منه في قطع الطرف ، سواء كان المجني عليه مسلماً أو ذمّياً ، قال به ابن قدامة الحنبلي « 8 » . القول الثالث : لا يقطع المرتدّ بطرف الذمّي ، ذهب إليه بعض الشافعيّة « 9 » .
--> ( 1 ) المبسوط 7 : 47 . شرائع الإسلام 4 : 213 . قواعد الأحكام 3 : 605 . جواهر الكلام 42 : 164 . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 108 . حاشية ابن عابدين 4 : 252 . الشامل ( لابن الصباغ ) 6 : 66 . الأُم 6 : 153 . المغني 8 : 554 . الإقناع 4 : 306 . ( 4 ) شرح الخرشي 8 : 66 . بدائع الصنائع 7 : 252 . الشامل ( لبهرام ) 2 : 171 . ( 5 ) انظر : المبسوط 7 : 284 . شرائع الإسلام 4 : 186 . تحرير الأحكام 5 : 392 . قواعد الأحكام 3 : 574 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 343 . ( 7 ) شرح الخرشي 8 : 66 . منح الجليل 4 : 467 . ( 8 ) المغني 7 : 657 - 658 . ( 9 ) مغني المحتاج 4 : 16 - 17 . المهذب 2 : 225 .